كتب رئيس التحرير خالد صادق
تكرس اسرائيل لدى العالم مفهوم جديد للهدن واتفاقات وقف إطلاق النار والذي يعني وفق مفهومها وقف القتل من جانب واحد وهو الجانب الآخر اما هى فيدها حرة وطليقة تقتل وتدمر وتصادر الأراضي وتقيم الحزامات الأمنية وفق ما يسمى بمنطقة الخط الاصفر التي ابتدعتها وابتكرتها لتحقيق أهدافها بادواتها وأساليبها الخبيثة وبتواطؤ امريكي واضح وصريح لا لبس فيه.
هدنة العشرة أيام في لبنان والتي انتزعتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتزاعا من بين انياب الأمريكيين وفرضتها الادارة الامريكية فرضا على اسرائيل أراد هذا الكيان الصهيوني المجرم وبتواطؤ امريكي واضح اكسابها مفهوما جديدا يسمح لها بالقتل والهدم والتخريب والتهجير ومصادرة الأراضي وإقامة ما يسمى بالخط الاصفر الذي يرسم حدودا أمنية جديدة للاسرائيليين تماما كما حدث في قطاع غزة ويفرض اليوم على لبنان. فهناك خمسة وخمسة قرية في لبنان يمنع أهلها من العودة إليها ويقوم الجيش الصهيوني بتجريف المنازل وإقامة حزام أمني وقتل كل من يحاول الاقتراب من هذه المنطقة الصفراء. وهذا القتل مشرعن ومسموح ولا يدينه أحد ولا تشجبه منظمات حقوقية وإنسانية ولا يعطي حقا لأي طرف كان من مساءلة اسرائيل على هذا القتل العمد والممنهج لمدنيين ابرياء.
في قطاع غزة ومنذ اعلان
وقف إطلاق النار (11 أكتوبر الماضي):
بلغ اجمالي عدد الشهداء حتى كتابة هذه السطوار 775 شهيدا
وإجمالي عدد الإصابات: 2,175 وهذا يوضح تماما مفهوم الاحتلال الهدن ووقف إطلاق النار والتواطؤ الامريكي والعالمي مع هذا الكيان المجرم وحجم الانحياز السافر له الأمر الذي يدلل بوضوح أن الهدنة مع لبنان لن تصمد طويلا ومن الممكن أن تنهار في أي لحظة فتصريحات رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو تدل على ذلك فقد صرح قاىلا ان (قواتنا ستواصل العمل في منطقة الحزام الأمني بلبنان لإحباط التهديدات الموجهة ضدها وضد بلداتنا ) . وهذا معناه واضح أن اسرائيل تنسف الاتفاق من جذوره وتسعى للعودة القتال خاصة أن نتنياهو مقبل على انتخابات في تشرين ثاني المقبل وقد أظهرت استطلاعات الرأي تراجعا كبيرا في شعبيته وحزبه حزب الليكود لذلك لن يتوقف عن محاولة استجلاب صورة نصر لرفع حظوظه الانتخابية فسيستمر بالقتل والتصعيد وإثارة الحروب بالانتقال من جبهة قتال إلى جبهة اخرى لانه يدرك أن القتل وسفك الدماء يستهوي الاسرائيليين وهو رصيده إلى صندوق الانتخابات لذلك لن يتواني عن ممارسته بمنهجية وباصرار ليستعيد شعبيته المفقودة نتيجه اخفاقاته الكبيرة في الحروب التي خاضها في غزة ولبنان وايران. لذلك على المقاومة أن تبقى داىما على أهبة الاستعداد للعودة القتال في أي لحظة فاسرائيل لا يؤمن جانبها وامريكا تساندها بقوة لان مصالحها مشتركة وايران ومعها محور المقاومة في المنطقة استطاعت إفشال مخطط الشرق الأوسط الجديد لذلك لا زالت امريكا تلوح بالعودة للحرب من جديد واسرائيل تتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على فريستها دون أن يلزمها اتفاق او وسطاء او رعاة فهى شر مطلق مزروع في المنطقة وغدة سرطانية لن تزول الا باستئصالها تماما من منطقتنا وهذا لن يتأتى إلا بالقوة والوحدة والتضامن فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة والعالم كله محكوم اليوم بقانون وشريعة الغاب تحت شعار البقاء للاقوى. فعلى المقاومة ان تبقي يدها على الزناد وان يتجسد شعار وحدة الساحات على الأرض قولا وفعلا لمواجهة محور الشر في المنطقة وهزيمته فهذا هو السبيل الوحيد للنصر والتحرير.


التعليقات : 0